علي بن أبي الفتح الإربلي

342

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

في شجاعته ونجدته وتورّطه في المهالك في اللَّه ورسوله وشراء نفسه ابتغاء مرضات اللَّه تعالى قال الخوارزمي في مناقبه يرفعه إلى ابن عبّاس ، قال : كان جالساً إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عبّاس ، إمّا أن تقوم معنا أو تخلو بنا ؟ فقال : بل أقوم معكم ، - وكان إذ ذاك صحيحاً قبل أن يعمى - ، فحدّثوه فلا ندري ما قالوا ، فجاء ينفض ثوبه ، ويقول : أفّ وتُفّ ، وقعوا في رجل له بضع عشرة فضيلة ليست لأحد غيره : وقعوا في رجل قال له النبيّ « 1 » صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لأبعثنّ رجلًا لا يخزيه اللَّه أبداً ، يحبّ اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله » . فاستشرف لها مستشرف ، فقال : « أين عليّ » . الحديث إلى آخره ، وقد تقدّم . وبعث أبا بكر بسورة التوبة ، فبعث عليّاً خلفه فأخذها منه وقال : « لا يذهب بها إلّا رجل ( هو ) « 2 » منّي وأنا منه » . وقد تقدّم . وقال النبيّ صلى اللَّه عليه لبني عمّه : « أيّكم يواليني في الدنيا والآخرة » ؟ يقولها مرّتين أو ثلاثاً وهم سكوت ، وعليّ يقول : « أنا » . فقال لعليّ : « أنت وليّي في الدنيا والآخرة » . وقد تقدّم أيضاً . قال ابن عبّاس : وكان عليّ أوّل من آمن من النّاس بعد خديجة عليهما السلام ، وقد ذكر . قال : ووضع ثوبه على عليّ وفاطمة والحسن والحسين وقال : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 3 » .

--> ( 1 ) ن : رسول اللَّه . ( 2 ) من ن . ( 3 ) الأحزاب : 33 : 33 .